عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 93
خريدة القصر وجريدة العصر
وله معي مخاطبات ، ومعاتبات ، ومكاتبات . فإنّني كنت « متولي ديوان الانشاء » ب « الشّام » ، وقد اعتمد عليّ ( نور الدّين ) « 26 » في خاصّ أسراره والعامّ ، وكنت أوفّيه حقّ الاحترام ، وأتوسّل إليه في إصابة سهام آرائه إلى مرامي المرام . سمعت [ من ] الأمير ( أبي الفوارس بن الصّيفيّ ) « 27 » الشّاعر ، ب « بغداد » : أنّه و ( ملك النّحاة ) كانا يتردّدان في صباهما إلى ( الفصيحيّ النّحويّ ) « 28 » ، ويستفيدان منه . ولقد كان علامة في النّحو ، والنّظم . والنّثر ، وعلم الفقه ، ومعرفة العروض ، والشّعر . شافعيّ المذهب . قرأ على ( أسعد ) « 29 » .
--> ( 26 ) انظر ( ص 47 / ح 10 ) . ( 27 ) ترجمته في ( 1 / 202 - 366 ) من هذا الكتاب . ( 28 ) هو أبو الحسن علي بن أبي زيد محمد بن علي الأسترآباذي النحويّ . من أهل « أستراباذ » بليدة من أعمال « مازندران » بين « سارية » و « جرجان » . قرأ النحو على عبد القاهر الجرجاني ، وبرع فيه ، وأولع بالعربية ، وسمي « الفصيحي » لكثرة دراسته « كتاب الفصيح » لثعلب . وقدم « بغداد » واستوطنها ، ودرس النحو ب « المدرسة النظامية » مدة . وتوفي في ثالث عشر ذي الحجة سنة 516 ه ببغداد . وكان يكتب خطا في غاية الصحة ، وكتب كثيرا من كتب الأدب . قال الوزير القفطي : « رأيت بخطه « شرح الحماسة » للبياري ، وهو في غاية الجودة والصحة » . وترجمته في : « وفيات الأعيان 1 / 344 ، ومعجم الأدباء 15 / 66 - 75 ، وبغية الوعاة 351 ، وإنباه الرواة 2 / 306 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 / 187 ، وتلخيص ابن مكتوم 152 ، وإشارة التعيين ، الورقة 35 . ( 29 ) هو أبو الفتح أسعد بن محمد بن أبي نصر الميهنيّ ، فقيه شافعي ، اشتهر بالبراعة في علم الخلاف ، ودرس ب « المدرسة النظامية » ب « بغداد » ، وتوفي بهمذان سنة 527 ه وقيل : 523 ه . قدمت ترجمته ومصادرها في ( 2 / 333 ) .